ما زالت دعوات المظلومين من المسلمين وغيرهم تستجاب من جبار السموات والأرض ، وها هو رأس الأفعى سيدخل السجن الذي أذاق منه خلقاً كثيراً ، وقد سبقه قبله نجليه وقد سبقهم جميعا حكومة الفاسدين والظالمين ، وحقت كلمة ربك عليهم أجمعين ، وما أحمد عز وجمال مبارك وحبيب العادلي عنّا ببعيد ، أليسوا هم الذين دخلوا إلى حياتنا غصباً عنّا ، ألم يتمنى الكثيرون لقائهم والسلام عليهم وكأن حالهم يصوره لنا القرآن العظيم حين قال رب العزة حاكياً عن قارون :
(فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) ،
فماذا سيقولون الآن بعد نزع الله عز وجل عنهم الملك وأزال دولتهم وحرموا من النعم التي سلبوها قهراً وغصباً وظلماً ، لا شك أنهم سيقولون : (وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُون)
